الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
104
مفتاح الأصول
الميسور في الواجبات على آخر » . « 1 » ومنها : ما عنه قدّس سرّه - أيضا - من أنّ الرّواية لا ظهور لها في عدم سقوط الميسور من الأجزاء ؛ وذلك ، لاحتمال إرادة عدم سقوط الميسور من الأفراد . « 2 » وفيه : أوّلا : أنّ عنوان الميسور يعمّ « الكلّ » ( ذات الأجزاء ) و « الكلّي » ( ذات الأفراد ) فالميسور من أجزاء « الكلّ » الواجب أو المندوب ، لا يسقط بالمعسور المتعذّر من أجزاءه ، وكذا الميسور من أفراد الكلّي لا يسقط بالمعسور المتعذّر من أفراده . وثانيا : أنّ الأجزاء أمور منضمّة متّصلة ، فيكون توهّم سقوط التّكليف في الكلّ والمركّب الواحد ذي الأجزاء بتعذّر بعض منها ، أظهر وأقوى من توهّم سقوطه في « الكلّي » و « الطّبيعي » ذي الأفراد المتباينة المنفصلة بتعذّر بعض من تلك الأفراد . وبعبارة أخرى : الميسور عنوان مشير إلى ما تيسّر من « كلّ » أو « كلّي » واجب أو مندوب ، فله مصاديق مختلفة ، ويكون عدم السّقوط في كلّ مورد بحسبه ، فما تيسّر من الكلّ الواجب ذي الأجزاء ، لا يسقط لزوما ، وما تيسّر منه المستحبّ لا يسقط ندبا ، وكذا الحال في « الكلّي » ذي الأفراد ، وقد أشير إلى أنّ احتمال سقوط الجلّ بتعذّر الكلّ أقوى وأظهر من احتمال سقوط بعض الأفراد لتعذّر البعض الآخر ، فهو أولى بأن يكون حديث الميسور ناظرا إليه وإلى دفع ذلك الاحتمال . ومنها : ما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من أنّ السّقوط فرع الثّبوت ، فتختصّ
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 252 و 253 . ( 2 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 252 .